جلال الدين السيوطي

85

حسن السمت في الصمت

" فقال عمر : إني لأرجو أن يكون المتكلم على علم " أفضلهما " ( 1 ) يوم القيامة حالًا وذلك أن منفعته للناس , وهذا ( صمته ) ( 2 ) لنفسه " قالوا " : يا أمير المؤمنين فكيف " بفتنة المنطق " ( 3 ) ؟ ! ؟ , قال : فبكى عمر بكاءً شديدًا " ( 4 ) . * وأخرج عبد الجبار الخولاني في " تاريخ داريا " ( 5 ) عن أبي مسلم الخولاني , قال : " ( نوم الصائم ) تسبيح وأين ( الصائم ) ( 6 ) إلا من لزم الصمت وأقل من فضول ( 7 ) الكلام " ( 8 ) . * وأخرج الشيرازي في " الألقاب " ( 9 ) عن عبد الله بن المبارك , قال : " ( اجتمع ) ( 10 ) أربعة من العلماء عند بعض الملوك , فقال : ليتكلم كل رجل منكم بكلمة خفيفة جامعة فقال الأول : " إن أفضل علم العلماء السكوت " وقال الثاني : " ( إن أنفع الأشياء للرجل ) ( 11 ) أن يعلم ( 12 ) قدر منزلته , ومبلغ عقله ( 13 ) , ويتكلم على قدر ذلك , وقال الثالث : " ( ليس بأجزم من ألا يسكت إلى حادث نعمة , ولا يطمئن إليه ولا تكلفه مؤنته ) " ( 14 ) .

--> ( 1 ) في م 1 وم 2 " أفضلهم " , والصواب ما أثبته . ( 2 ) في " ل " و " ط " صمت . ( 3 ) في م 1 وم 2 " يتبعه النطق " , والصواب ما أثبته . ( 4 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في " الصمت " ) 347 , برقم 648 ) . ( 5 ) في م 1 وم 2 " تاريخه دارسًا " والصواب هو ما أثبته . ( 6 ) في " م 1 " و " م 2 " الصامت , والصواب ما أثبتناه . ( 7 ) فضول الكلام : هو الكلام الذي لا فائدة فيه , ووردت في " ت " فضل . ( 8 ) أخرجه عبد الجبار الخولاني في " تاريخ داريا " في ذكره لكلثوم بن زياد المحاربي , لم يرد في كتاب الصمت ( 9 ) في " م 1 " و " م 2 " الألباب , والصواب ما أثبتناه فالشيرازي له كتاب مفقود اسمه " الألقاب " وليس " الألباب " فلعله هو والله أعلم . ( 10 ) في " ط " اجتمعت . ( 11 ) في " م 1 " و " م 2 " ( إن أقوم الأشياء الرجل ) , والصواب ما أثبتناه , ولم يثبت محقق المطبوعة هذا الاختلاف . ( 12 ) في " ل " ( لا يعلم ) . ( 13 ) في المطبوعة ( ومبلغ عقله فيعمل ) , وما أثبتناه من " م 1 " و " م 2 " و " ب " و " ت " . ( 14 ) في المطبوعة ( ليس بأحزم من أن لا تسكن إلى جاري نعمة ولا تطمئن إليه ولا تكلفه مؤنة ) , وما أثبته نقلا عن " م 1 " و " م 2 " و " ب " و " ت " .